2026/07/17 5:31 مساءً
الصفحة الرئيسية / أخبار الرياضة / 5 قرارات تحكيمية فجرت نظرية “المؤامرة” في طريق الأرجنتين إلى نهائي مونديال 2026

5 قرارات تحكيمية فجرت نظرية “المؤامرة” في طريق الأرجنتين إلى نهائي مونديال 2026

وكالات

يستعد المنتخب الأرجنتيني لخوض نهائي كأس العالم 2026 يوم الأحد المقبل على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي حيث يواجه نظيره الإسباني في قمة كروية كبرى تفصل رفقاء ليونيل ميسي عن الحفاظ على اللقب العالمي للمرة الثانية على التوالي.

ورغم النجاح الفني والعودة المثيرة في النتيجة أمام إنجلترا في نصف النهائي بعد التأخر بهدف، يجد “الألبيسيليستي” نفسه محاصراً بجدل تحكيمي واسع وشبهات “محاباة” مستمرة منذ انطلاق البطولة.

هذا الجدل يغذيه تصريح شهير أطلقه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عام 2017 لصحيفة “لا ناسيون” (La Nación) حين قال إن من الظلم أن يعتزل ميسي دون الفوز بكأس العالم، وهي الكلمات التي عادت لتلقي بظلالها على المشهد الحالي وتثير تساؤلات المنافسين حول مدى نزاهة القرارات التحكيمية.

رصد الحالات التحكيمية الخمس المثيرة للجدل1. موقعة الجزائر: تدخل ميسي على ماندي يمر دون عقاب


بدأت الشكوك تحوم فور انتهاء المباراة الافتتاحية للأرجنتين والتي حسمتها بالفوز على الجزائر بثلاثية نظيفة سجلها ليونيل ميسي. اللقطة المثيرة للجدل تمثلت في تدخل قوي وعنيف من ميسي على ربلة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي، وهو خطأ لم يحتسبه حكم اللقاء ولم يشهر فيه أي بطاقة.

عقب المباراة، علّق نيدوم أونوها، لاعب مانشستر سيتي السابق والمحلل في قناة ESPN، قائلاً إن اللقطة كانت تستوجب طرد ميسي مباشرة، ووافقه الرأي الدولي الفنزويلي السابق أليخاندرو مورينو مؤكداً استحقاق ميسي للبطاقة الحمراء، إلا أن النجم الأرجنتيني أفلت تماماً من العقوبة.

2. صدام النمسا: هدف الافتتاح من مخالفة مشكوك بها

في مباراة تحديد صدارة المجموعة العاشرة أمام النمسا، أحرز ميسي هدف التقدم للأرجنتين إثر هجمة بدأت بافتكاك قوي للكرة من أليكسيس ماك أليستر ضد لاعب الوسط النمساوي زافير شلاغر.

شلاغر عبر عن غضبه العارم في المنطقة المختلطة لوسائل الإعلام النمساوية مؤكداً أن ماك أليستر دفعه بوضوح من الخلف وأسقطه أرضاً بينما كانت ساقاه في الهواء، ومشدداً على أن الهدف كان يجب أن يُلغى لوجود مخالفة واضحة.

وعلى الرغم من اللقطة، لم يتدخل حكام تقنية الفيديو (VAR) لاستدعاء الحكم، معتبرين أن الاحتكاك لا يرقى لخطأ واضح يستدعي مراجعة الشاشة.

3. مواجهة مصر: دراما الهدف الملغي

في دور الستة عشر، واجهت الأرجنتين منتخب مصر في مباراة عصيبة شهدت تقدم الفراعنة بهدف ياسر إبراهيم في الدقيقة 15. تلا ذلك احتساب ركلة جزاء للأرجنتين لصالح نيكولاس تاجليافيكو أهدرها ليونيل ميسي.

نقطة التحول الكبرى حدثت في الدقيقة 58 عندما ظن المصريون أنهم ضاعفوا النتيجة بهدف ثانٍ سجله مصطفى زيكو، لكن الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير ألغى الهدف بعد العودة للفار لوجود تلامس طفيف للغاية على قدم المدافع ليساندرو مارتينيز أثناء استعادة الكرة في مرحلة مبكرة من الهجمة.

ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، حيث شهدت الدقائق الأخيرة مطالبات مصرية بركلة جزاء إثر سقوط محمد صلاح داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك مع مدافع أرجنتيني استعاد الكرة بارتباك قبل أن يصطدم به صلاح بقوة، إلا أن اللعب استمر لتنتهي المباراة بفوز الأرجنتين (3-2) بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع برأسية إنزو فرنانديز.

وعقب اللقاء، انفجر المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن غضباً في المؤتمر الصحفي ملمحاً بوضوح لتدخلات الفيفا دون تسميتها قائلاً: “ربما أرادوا إبقاء بطل العالم في المنافسة وبقاء ميسي في دائرة الضوء؟ في كرة القدم توجد أحياناً عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية، وكانت هناك أمور غريبة رآها الجميع بوضوح الشمس”.

4. ربع النهائي ضد سويسرا: خرق بروتوكول الفار


شهدت مباراة ربع النهائي لقطة أثارت دهشة خبراء التحكيم؛ فبعد تعادل سويسرا عبر ندوي، سقط المهاجم السويسري بريل إمبولو بعد التحام مع لياندرو باريديس، فأشهر الحكم البرتغالي جواو بينهيرو بطاقة صفراء لباريديس. غير أن حكام تقنية الفيديو تدخلوا للإشارة إلى وجود حالة “خطأ في تحديد الهوية”.

بناءً على المراجعة، قام الحكم بإلغاء بطاقة باريديس وأشهر بدلاً منها بطاقة صفراء ثانية ثم حمراء لإمبولو بتهمة ادعاء السقوط (التمثيل).

هذا القرار مثل خرقاً صريحاً لبروتوكول مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، والذي ينص على أنه في حال وجود خطأ في تحديد الهوية، لا يجوز مراجعة المخالفة نفسها (ادعاء السقوط في هذه الحالة) بل يقتصر التدخل فقط على تصحيح هوية اللاعب المخالف، مما يعني أن الحكم والفار تجاوزا اللوائح المعتمدة عالمياً.

5. نصف النهائي أمام إنجلترا: لقطة سبنس وهدف الحسم

تأهلت الأرجنتين إلى النهائي بعد فوزها (2-1) بهدف في الدقيقة 92 سجله لاوتارو مارتينيز برأسية مستغلاً عرضية ميسي المتقنة.

واحتجت الجماهير الإنجليزية بداعي وجود خطأ يسبق الهجمة بعدما دهس مهاجم أرجنتيني حذاء المدافع دجيد سبنس، مما جعله يتوقف عن الجري متألماً قبل أن يستغل ميسي المساحة ويصنع الهدف.

إلا أن الإعادات التلفزيونية البطيئة أضعفت هذا الاحتجاج، حيث بدا أن التلامس غير موجود فعلياً، كما أن سبنس نهض وهو يشتكي من ألم في ساقه اليسرى بينما يفترض أن الدهس كان على قدمه اليمنى.

هل تدعم الإحصائيات الشبهات؟

بمقارنة الأرقام والإحصائيات الخاصة بالبطولة، تتخذ التكهنات ونظريات المؤامرة منحنيات متباينة:

معدل المخالفات مقابل البطاقات: قبل الدور ربع النهائي، كانت الأرجنتين ثاني أكثر فريق استفادة من تساهل الحكام بعد النرويج، حيث كانت تتلقى بطاقة صفراء واحدة مقابل كل 20 خطأ ترتكبه.

غير أن هذا المعدل ارتفع بشكل حاد مع تقدم الأدوار؛ إذ ارتكبت الأرجنتين 86 خطأ في البطولة (كأعلى معدل لمنتخب يصل لنصف النهائي) وتلقت 9 بطاقات صفراء، بمعدل بطاقة لكل 9.6 خطأ.

هذا المعدل يجعل رجال سكالوني يُعاقبون أسرع من إسبانيا (بطاقة لكل 12.7 خطأ) وفرنسا (بطاقة لكل 11 خطأ)، بينما تأتي إنجلترا كأسرع فريق يعاقب بمعدل (بطاقة لكل 8.5 خطأ).

ركلات الجزاء: الإحصائية الأكثر إثارة للجدل تكمن في حصول الأرجنتين على 3 ركلات جزاء طوال مشوارها (أكثر من أي فريق آخر في المربع الذهبي)، في حين لم تُحتسب ضدها أي ركلة جزاء طوال البطولة، وهي نقطة القوة الأساسية التي يستند إليها منتقدو التحكيم المونديالي.

شاهد أيضا

من وسط الركام وبأعلام “لاروخا”.. غزة تحاكي مونديال 2026 بمباراة شكر خاصة لإسبانيا

الصحافة الإسبانية احتضنت مدينة غزة فعالية رياضية رمزية حملت اسم “كأس العالم غزة 2026″، تمثلت ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *